السيد الخميني

262

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

كما لا إشكال في عدم ثبوته لو وقع العقد على لحم الحيوان ، سواء كان في معرض الهلاك أم لا . والظاهر عدم ثبوته في الحيوان المذبوح والمجروح بالسهم أو بالكلب المعلّم ، وإن وقع العقد على الجثّة الحيّة ؛ لانصراف الأدلّة عنها ، ولعدم تعلّق البيع بها إلّابما أنّها جثّة ؛ لا دخل للحيوان فيها . ولا شبهة في أنّ زهوق روحها ، لا يعدّ تلفاً ، حتّى يكون على البائع قبل القبض ، أو على من لا خيار له ؛ فإنّ زهوقها في المذكورات لا يوجب نقصاً ، ووجودها لا يوجب زيادة قيمة في الجثّة . نعم ، لو كان المجروح بالسهم أو الكلب ممّا يجب ذبحه ؛ لإدراكه حيّاً قابلًا للذبح ، فبيع وترك حتّى صار ميتة ، كان التلف على البائع ، أو على من لا خيار له . ولا ينبغي الإشكال في عدم ثبوته في الحيوان ، الذي كان رأسه وجلده مثلًا لشخص ، وسائر أجزائه لآخر ، فباع صاحب الرأس من شخص ، وصاحب البقيّة منه ، فصار الحيوان بالبيعين ملكاً له ؛ فإنّ الرأس والجلد ليسا بحيوان ، وكذا البقيّة ، والمجموع لم يقع عليه البيع . وكذا في الحيوان المشاع ، إذا باع أحد الشريكين نصفه من زيد ، والآخر نصفه منه أيضاً ؛ فإنّ نصف الحيوان ليس حيواناً . بل يشكل الثبوت ، لو وكّل الشريكان شخصاً في بيع حصّتهما ؛ فإنّ البيع وإن وقع ظاهراً على الحيوان ، لكن بحسب الواقع يكون مثل ذلك بيعين في بيع ، ولا سيّما إذا وقعت المقاولة بين المشتري وبين الوكيل في نصف ، واتّفقا على